منتدى يجمع فيه عدة معلومات لافادة الناس و لتنوير عقولهم
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 القناعة في الاسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات: 17
تاريخ التسجيل: 10/12/2011

مُساهمةموضوع: القناعة في الاسلام    الأحد فبراير 05, 2012 7:21 pm


*المقدمة :
الحمد لله رب العالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، صلى اللّه وسلم عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين .
أما بعد :
يزداد التسخط في الناس وعدم الرضى بما رزقوا إذا قلت فيهم القناعة . وحينئذ لا يشبعهم طعام ، ولا لباس يواريهم ، ولا مراكب تحملهم ، ولا مساكن تكنّهُم ؛ إذ يريدون الزيادة على ما يحتاجونه في كل شيء ، ولن يشبعهم شيء ؛ لأن أبصارهم وبصائرهم تنظر إلى من هم فوقهم ، ولا تبصر من هم تحتهم ؛ فيزدرون نعمة الله عليهم ، ومهما أوتوا طلبوا المزيد ، فهم كشارب ماء البحر لا يرتوي أبدًا . ولأهمية هذا الموضوع ولا سيما مع إقبال كثير من الناس على المادّيات ، وانغماسهم في كثير من الشهوات فأحببت أن أذكر نفسي وإخواني ؛ والذكرى تنفع المؤمنين بأهمية القناعة .







*أهمية البحث :

*لنبين معنى القناعة ..


*لنبين أن عدم القناعة تؤدي الى الغيرة و الحقد و الكراهية ..


*لنبين أن القناعة تؤدي الى الراحة النفسية و ارضاء الذات ..


*لنبين صور من قناعة النبي و الصحابة ..


*واخيرا لنعمل بها لأنها الطريقة الصحيحة للعيش حياة كريمة ..


*مواضيع البحث :

*الفصل الأول :.

1: مفهوم القناعة ..
2: فوائد القناعة ..

*الفصل الثاني :.

1: صور من قناعة النبي عليه الصلاة و السلام ..
2: صور من قناعة الصحابة و أهل السلف الصالح ..

*الفصل الثالث :.

1: السبيل الى القناعة ..
2: أسباب تحول دون القناعة ..


*الفصل الأول :.

1: مفهوم القناعة ..

توجد علاقة متينة بين القناعة وبين الزهد والرضى ، ولذلك عرف بعض أهل اللغة القناعة بالرضى ، والقانع بالراضي .
قال ابن فارس : " قَنع قناعةً : إذا رضي وسميت قناعة ؛ لأنه يقبل على الشيء الذي له راضيًا " .
وأما الزهد فهو : ضد الرغبة والحرص على الدنيا ، والزهادة في الأشياء ضد الرغبة وذكر ابن فارس أن مادة (زهد) أصل يدل على قلة الشيء ، قال : والزهيد : الشيء القليل .


2: فوائد القناعة ..

إن للقناعة فوائد كثيرة تعود على المرء بالسعادة والراحة والأمن والطمأنينة في الدنيا ، ومن تلك الفوائد :

1-امتلاء القلب بالإيمان بالله- سبحانه تعالى- والثقة به ، والرضى بما قدر وقَسَم ، وقوة اليقين بما عنده- سبحانه وتعالى- ذلك أن من قنع برزقه فإنما هو مؤمن ومتيقن بأن الله- تعالى- قد ضمن أرزاق العباد وقسمها بينهم حتى ولو كان ذلك القانع لا يملك شيئًا .

2- تحقيق شكر المنعم- سبحانه وتعالى- ذلك أن من قنع برزقه شكر اللّه- تعالى- عليه ، ومن تقالّه قصَّر في الشكر، وربما جزع وتسخط - والعياذ بالله - ولذا قال النبي عليه الصلاة و السلام : { كن ورعا تكن أعبد الناس ، وكن قنعًا تكن أشكر الناس } ..
ومن تسخط من رزقه فإنما هو يسخط على من رزقه ، ومن شكا قلّته للخلق فإنما هو يشكو خالقه- سبحانه وتعالى- للخلق . وقد شكا رجل إلى قوم ضيقًا في رزقه فقال له بعضهم : "شكوت من يرحمك إلى من لا يرحمك" ..

3- الفلاح والبشرى لمن قنع : فعن فضالة بن عبيد أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: "طوبى لمن هدي إلى الإسلام ، وكان عيشه كفافًا ، وقنع " .. وعن عبد اللّه بن عمرو - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : { قد أفلح من أسلم ورزق كفافًا ، وقنعه اللّه بما آتاه }..

4- الوقاية من الذنوب التي تفتك بالقلب وتذهب الحسنات : كالحسد ، والغيبة ، والنميمة ، والكذب ، وغيرها من الخصال الذميمة والآثام العظيمة ؛ ذلك أن الحامل على الوقوع في كثير من تلك الكبائر غالبًا ما يكون استجلاب دنيا أو دفع نقصها . فمن قنع برزقه لا يحتاج إلى ذلك الإثم ، ولا يداخل قلبه حسد لإخوانه على ما أوتوا ؛ لأنه رضي بما قسم له .

5-حقيقة الغنى في القناعة : و لذا رزقها الله - تعالى – نبيه محمدا صلى الله عليه و سلم , وامتن عليه بها فقال – تعالى - : } ووجدك عائلا فأغنى { . فقد نزلها بعض العلماء على غنى النفس ؛ لأن الآية مكية ؛ و لا يخفى ما كان فيه النبي عليه الصلاة و السلام , قبل أن تفتح عليه خيبر و غيرها من قلة المال .
*الفصل الثاني :.

1: صور من قناعة النبي عليه الصلاة و السلام ..

لقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم أكمل الناس إيمانًا ويقينًا ، وأقواهم ثقة باللّه- تعالى- وأصلحهم قلبًا ، وأكثرهم قناعة ورضًى بالقليل ، وأنداهم يدا ، وأسخاهم نفسًا ؛ حتى كان- عليه الصلاة والسلام- يفرق المال العظيم : الوادي والواديين من الإبل والغنم ثم يبيت طاويًا ، وكان الرجل يسلم من أجل عطائه صلى الله عليه و سلم ثم يَحسن إسلامه . قال أنس رضي الله عنه " إن كان الرجل ليُسلم ما يريد إلا الدنيا ، فما يمسي حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها "
وقال صفوان بن أمية رضي الله عنه : { لقد أعطاني رسول الله صلى الله عليه و سلم ما أعطاني وإنه لمن أبغض الناس إليَّ فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إلي } . قال الزهري : " أعطاه يوم حنين مائة من النَّعم ثم مائة ثم مائة " ، وقال الواقدي : " أعطاه يومئذ واديًا مملوءًا إبلًا ونَعَمًا حتى قال صفوان رضي الله عنه " أشهد ، ما طابت بهذا إلا نفس نبي" ..



إن تلك الصور الرائعة من بذله- عليه الصلاة والسلام- جعلت أقوامًا وسادة وأكابرا من أهل الجاهلية تلين قلوبهم للإسلام وتخضع للحق ، وأمامها صور عجيبة لا تقل في جمالها عنها من قناعته - عليه الصلاة والسلام - ورضاه بالقليل ، وتقديم غيره على نفسه وأهله في حظوظ الدنيا ؛ بل وترك الدنيا لأهل الدنيا ، ومن ذلك :

أولًا : قناعته صلى الله عليه و سلم في أكله :



روت عائشة رضي الله عنها - تخاطب عروة بن الزبير - رضي الله عنهما- فقالت : { ابن أختي , إن كنا لننظر إلى الهلال ثلاثة أهلة في شهرين وما أوقدت في أبيات رسول الله صلى الله عليه و سلم نار ، فقلت : ما كان يعيشكم ؟ قالت : الأسودان ؛ التمر والماء ، إلا أنه قد كان لرسول الله صلى الله عليه و سلم جيران من الأنصار كان لهم منائح ، وكانوا يمنحون رسول اللّه صلى الله عليه و سلم من أبياتهم فيسقيناه } ..





ثانيًا : قناعته صلى الله عليه و سلم في فراشه :



عن عائشة -رضي اللّه عنها– قالت : { كان فراش رسول اللّه عليه و سلم من أدم وحشوه من ليف {..









2: صور من قناعة الصحابة و أهل السلف الصالح ..

وسار على منهج رسول اللّه صحابته الكرام- رضي اللّه عنهم- والتابعون لهم بإحسان ؛ فقد عاشوا أول الأمر على الفقر والقلة ، ثم لما فتحت الفتوح واغتنى المسلمون بقوا على قناعتهم وزهدهم ، وأنفقوا الأموال الطائلة في سبيل الله تعالى ، وهذه نماذج من عيشهم وقناعتهم :
أ- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : " رأيت سبعين من أهل الصفة ما منهم رجل عليه رداء إما إزار وإما كساء قد ربطوا في أعناقهم ، فمنها ما يبلغ نصف الساقين ، ومنها ما يبلغ الكعبين ، فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته " ..
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى- قوله : " لقد رأيت سبعين من أصحاب الصفة يُشْعِر بأنهم كانوا أكثر من سبعين" ..

ب- وعن عائشة - رضي الله عنها- قالت : { من حدثكم أنا كنا نشبع من التمر فقد كذبكم، فلما افتتح صلى الله عليه و سلم قريظة أصبنا شيئًا من التمر والودك {..
ثم فتح الله على المسلمين ، وأصبح المال العظيم يرسل إلى عائشة - رضي الله عنها- فبقيت على قناعتها وزهدها وأخذت تفرق المال على محتاجيه ؛ فقد بعث إليها معاوية رضي الله عنه بمائة ألف درهم . قال عروة بن الزبير : " فواللّه ما أمست حتى فرقتها ، فقالت لها مولاتها : " لو اشتريت لنا منها بدرهم لحمًا " فقالت : " ألا قلت لي؟ " ..
لقد نسيت نفسها- رضي اللّه عنها- وفرقت مالها ، واستمرت على قناعتها بعد وفاة رسول اللّه صلى الله عليه و سلم ..




*الفصل الثالث :.

1: السبيل الى القناعة ..

التزام القناعة عسير على بني آدم - إلا من وفقه اللّه للهدى وكفاه شر نفسه وشحها وطمعها- لأن بني آدم مفطورون على محبة التملك ؛ ولكن مجاهدة النفس مطلوبة لتخفيف طمعها وتقريبها من الزهد والقناعة . ولذلك طرق إذا سلكها العبد مع إخلاصه تحققت له القناعة بإذن الله تعالى ، فمن ذلك :

1- تقوية الإيمان بالله تعالى، وترويض القلب على القناعة والغنى ؛ فإن حقيقة الفقر والغنى تكون في القلب ؛ فمن كان غني القلب نعم بالسعادة وتحلى بالرضى ، وإن كان لا يجد قوت يومه ، ومن كان فقير القلب ؛ فإنه لو ملك الأرض ومن عليها إلا درهما واحدا لرأى أن غناه في ذلك الدرهم؛ فلا يزال فقيرًا حتى يناله .


2- اليقين بأن الرزق مكتوب والإنسان في رحم أمه .





2: أسباب تحول دون القناعة ..

ذكر الماوردي - رحمه الله تعالى- الأسباب التي تمنع القناعة بالكفاية ، وتدعو إلى طلب الزيادة وهي , على سبيل الاختصار :


1- منازعة الشهوات التي لا تنال إلا بزيادة المال وكثرة المادة ، فإذا نازعته الشهوة طلب من المال ما يوصله إليها ، وليس للشهوات حد متناهٍ، فيصير ذلك ذريعة إلى أن ما يطلبه من الزيادة غير متناه ، ومن لم يتَناهَ طلبه ، استدام كده وتعبه، فلم يفِ التذاذه بنيل شهواته بما يعانيه من استدامة كده وأتعابه ، مع ما قد لزمه من ذم الانقياد لمغالبة الشهوات ، والتعرض لاكتساب التبعات ، حتى يصير كالبهيمة التي قد انصرف طلبها إلى ما تدعو إليه شهوتها فلا تزجر عنه بعقل ، ولا تنكف عنه بقناعة .




2- أن يطلب الزيادة ويلتمس الكثرة ليصرفها في وجوه الخير ، ويتقرب بها في جهات البر ، ويصطنع بها المعروف ، ويغيث بها الملهوف ؛ فهذا أعذر ، وبالحمد أحرى وأجدر ، متى ما اتقى الحرام والشبهات ، وأنفق في وجوه البر ؛ لأن المال آلة المكارم وعون على الدين ، ومتآلف للإخوان .





*الخاتمة :


تناولت في تقريري عن موضوع القناعة , حيث سوف نعرف من خلاله فوائد القناعة و طرق الوصول اليها , و مفهومها , و سوف أبين في تقريري أهمية القناعة و أثرها في كل نفس مسلم و مسلمة , مؤمن و مؤمنة .
لذلك أتمنى أن نكون من القنوعين في الدنيا لنيل الجنة في الآخرة و أتمنى أن اكون قد وفقت في اختياري لهذا الموضوع و مع تمنياتي بالتوفيق للجميع .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://m3refa.ahlamontada.com
 

القناعة في الاسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم المعرفة ::  :: -